الأسبوع العربيقرأت لكقراءة نقديةقصة قصيرةقصص وروايات

قال الوزير بشجاعة ربي وربك الله

الفصل الرابع: المعجزات والوزير الضرير

قلم/وائل عبد السيد 

بعد حادثة الدابة، لم يعد الغلام مجرد طالب علم، بل جرى الله على يديه الخير الكثير. أصبح الناس يتسامعون به في كل أرجاء المملكة؛ فقد كان يشفي الأكمه (الذي وُلد أعمى) والأبرص، ويدوي الناس من أمراض عجز عنها أطباء الملك وسحرته.

كان الغلام يقول لكل من يأتيه طالباً للشفاء: “أنا لا أشفي أحداً، إنما يشفي الله، فإن آمنت بالله دعوتُ الله فشفاك”. فكان الناس يؤمنون ويشفون بإذن الله.

وصل الخبر إلى “جليس الملك” (وهو أحد كبار الوزراء والمقربين من الملك)، وكان قد فقد بصره منذ سنوات طويلة. جمع الوزير هدايا عظيمة من الذهب والمجوهرات وذهب بها إلى الغلام وقال له: “هذا كله لك إن أنت شفيتني”.

نظر الغلام إلى الوزير الضرير وقال بوقار: “إني لا أشفي أحداً، إنما يشفي الله، فإن آمنت بالله دعوتُ الله فشفاك”.

لم يتردد الوزير، فقد لمس في صوت الغلام صدقاً لا يوجد في قصور الملوك، فقال: “آمنت بالله ربك”. دعا الغلام ربه، وفي لحظة خاطفة، ارتد البصر إلى عيني الوزير، فأبصر النور والوجوه بعد طول ظلام.

في اليوم التالي، جلس الوزير في مكانه المعتاد بجانب الملك. دهش الملك وسأله: “يا فلان، من رد عليك بصرك؟”.

أجاب الوزير بيقين: “ربي”.

استشاط الملك غضباً وقال: “ولك رب غيري؟!”.قال الوزير بشجاعة: “ربي وربك الله”.

هنا بدأت نيران الحقد تشتعل في قلب الطاغية، فأمر بتعذيب الوزير عذاباً شديداً حتى دل على الغلام. ثم أُحضر الغلام وعُذب حتى دل على الراهب.. وبدأت هنا المواجهةالدامية بين الباطل والروح.

قال الوزير بشجاعة: "ربي وربك الله
الفصل الرابع: المعجزات والوزير الضرير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى